الشيخ الكليني
170
الكافي ( دار الحديث )
مِنْ « 1 » أَنْفُسِنَا مِنْ أَنْ تَمْتَنِعَ « 2 » مِنْ « 3 » ذلِكَ « 4 » ، وأَنْ تُحَاجَّهُ لَنَا حَتّى تَقِفَهُ « 5 » عَلى أَمْرٍ مَعْلُومٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ أَعْظَمُ النَّاسِ دَعْوًى ، فَلَا يَكْسِرَنَّكَ « 6 » ذلِكَ عَنْهُ ؛ ومِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَخْدَعُ النَّاسَ بِهَا الطَّعَامُ والشَّرَابُ والْعَسَلُ والدُّهْنُ ، وأَنْ يُخَالِيَ الرَّجُلَ « 7 » ؛ فَلَا تَأْكُلْ « 8 » لَهُ طَعَاماً ، ولَاتَشْرَبْ لَهُ شَرَاباً ، ولَاتَمَسَّ لَهُ عَسَلًا ولَادُهْناً ، ولَاتَخْلُ مَعَهُ ، واحْذَرْ هذَا كُلَّهُ مِنْهُ ، وانْطَلِقْ عَلى بَرَكَةِ اللَّهِ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَاقْرَأْ آيَةَ السُّخْرَةِ « 9 » ، وتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ كَيْدِهِ وَكَيْدِ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا جَلَسْتَ إِلَيْهِ فَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ بَصَرِكَ كُلِّهِ ، ولَاتَسْتَأْنِسْ بِهِ . ثُمَّ قُلْ لَهُ : إِنَّ أَخَوَيْكَ فِي الدِّينِ ، وابْنَيْ عَمِّكَ « 10 » فِي الْقَرَابَةِ « 11 » يُنَاشِدَانِكَ
--> ( 1 ) . في « ف ، ه » : « في » . وقال في مرآة العقول : « كأنّه أظهر » . ( 2 ) . في الوافي : « أن تُمنع » . ( 3 ) . في حاشية « ج » : « عن » . ( 4 ) . في « ه » : + / « عنه » . وفي البحار : + / « منه » . ( 5 ) . في « بس » : « تقف » . وفي « بف » والبحار - خ ل - : « تفقه » . و « تَفِقَهُ » ، من الوقف بمعنى الاطّلاع ، أي تطّلعه ؛ عند المازندراني . أو بمعنى الإيقاف ، أي تقيمه ؛ عند الفيض . أو بمعنى الحبس ، أي تحبسه وتوقفه ؛ عند المجلسي . ثمّ قال المجلسي : « في بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف فهو من الفقه بمعنى العلم ، وتعديته ب « على » لتضمين معنى الاطّلاع . أو يقرأ على بناء التفعيل بحذف إحدى التاءين » . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 253 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 140 ؛ مرآة العقول ، ج 4 ، ص 64 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 359 - 361 ( وقف ) . ( 6 ) . في « ج » : « فلا يكسّرنّك » . وفي حاشية « ف » : « فلا يكبرنّك » . ( 7 ) . في الشروح : « يخالي الرجل » ، أي يخلو به ، أي يسأله الاجتماع معه في خلوة . وفي اللغة : خاليتُ فلاناً إذاصارعتَه ، وكذلك المخالاة في كلّ أمر ، كأنّه إذا صارعه خلا به فلم يستعن وأحد منهما بأحد ، وكلّ وأحد منهما يخلو بصاحبه . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 241 ( خلا ) . ( 8 ) . في « ه » : « ولا تأكل » . ( 9 ) . « آية السُّخْرَة » هي الآية 54 من سورة الأعراف ( 7 ) . وقال الشيخ البهائي : هي الآية 54 - 56 منها ، فإطلاق الآيةعليها على إرادة الجنس ؛ من قرأها حفظ من شياطين الجنّ والإنس . راجع : مفتاح الفلاح ، ص 56 . ( 10 ) . في البحار : « عميك » . ( 11 ) . في البحار : - / « في القرابة » .